Flag Counter

upside.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

اتصل بنا


 

سمكرجية كلمات الاغاني وأنواعهم  !!
 
 
(1)
 
لم يكن عبطاً ولا محض صدفة ً هذا الكم الهائل من الألبومات الغنائية في الأسواق  ذوات الكلمات الهابطة والمبتذلة لفنانون وفنانات لم يسمع بهم حتى جيرانهم المقربون ! ، وإنما كان هذا النتاج من الفوضى المنظمة نتيجة لعمل تخريبي دؤوب يستهدف الغناء السوداني عامة و الذوق السوداني خاصة ، هذا الذوق الذي كنا وما زلنا نراهن عليه في حربنا المتواصلة ضد بعض الإنتهازيين ومدعي الفن من شعراء الـ (نصف كم) ، وملحنين ركلهم الزمن، ومغنواتية  صوتهم لا يصلح حتى للحديث ناهيك عن الغناء ..!
 
(2)
 
أقول أن هذا الغث من الألبومات والنجاح الجزئي الإنتشاري أتى بسبب ممن يمكن ان نطلق عليهم (سمكرجية الأغنية ) ، وهؤلاء هم الذين تعودوا التهجم على الاغنيات الجاهزة المكتملة والتي رسخت في أذهان المستمعين عبر سنين قد تطول وقد تقصر ، فكل ما يفعله أولئك السمكرجية هو وضع الأغنية امامهم ومن ثم يستلون( مفكاتهم )و(شواكيشهم) و (ذردياتهم) ،  ويقعون على الأغنية  (فكاً وتربيطاً) ،( تعديلاً وتكسيرا) ،( تبعيجاً وتطفيجاً )! ، وفي نهاية المطاف يقدمون إليك على طبق من (حديد صدئ) أغنية مستنسخة مشوهة  ،عصية على المضغ والبلع والهضم ، هي تماما كالمسلسلات المكسيكية المدبلجة ، لا لون ولا طعم ولا رائحة ولا حتى هوية لها  تمكن التفاخر بنسبها إلى والد أو أم   .!
 
(3)
 
سمكرجية  الأغاني السودانية ينقسمون إلى نوعين ، وأعمالهم التي تحدث عن سوءات نياتهم ومقاصدها منتشرة في الساحة لمن يريد التيقن .. النوع الأول أدمن الهجوم على أغنيات كبار الفنانين والأغاني الخالدة الراسخة في الوجدان ، يعملون بألياتهم على مفاصل الأغنية المكتملة البناء ، يقطعون من هنا و (يلزقون) هنالك ..! تماما مثل جزار حريف يعرف كيف يسلخ اللحم الأحمر ويستخرجه من بين العظام ، وفي النهاية يأتون بكلمات مغايرة ويضعونها على اللحن الاصلي ، أو يأتونك بكلمات لو تأملتها ملياً تجدها توأم غير شرعي للكلمات الاصلية بمعنى أن السمكرجي لم يفعل أكثر من إقتباس المفردات في الأغنية الأصلية وأتى بمرادف لها ، وإحتفظ بذات القافية أو لم يحتفظ ! ، وبعد ذلك ولإخفاء معالم السرقة لجا أيضاً للحن الأصلي للأغنية ، وشرع في تشويه ملامحه وإدخال بعض من أصوات (أورغنات) و(ساكسات) و(جلكسات) عليه لمحو أثار السرقة وتضليل قصاصي الاثر .!
 
(4)
 
من أمثلة النوع الأول بعضهم معروف في الساحة الفنية والوسط الإبداعي بفقره المدقع وعقمه الفطري عن تقديم الجديد المفيد ، ودورانه في فلك واحد ، و من ثم محاولة الخروج عن هذا المدار بسطوه في ليلة مكتملة القمر على أغنيات الغير ، وأخص منهم في هذه السانحة هؤلاء المشتغلون بالمديح النبوي في دهاليز القنوات والإذاعات التي تعني بهذا الشأن ، تلك الردهات والمباني التي تشكل أكبر ورشة سمكرة على مستوى القطر لهذا النوع من العمليات !
 
 
(5)
 
أما النوع الثاني من السمكرجية فهؤلاء يفعلون بالضبط ما يفعله غاسلوا الأموال الذين يأتون بأموال غير مشروعة وغير قانونية ، ومن ثم يقومون بإدخالها في دورة الإقتصاد الوطني لتكتسب صفة الشرعية من جديد !! ،
 
هذا النوع من السمكرجية يأتي باغنية (متسخة) لها صيت وذيوع في الساحة ، أعني (متسخة) من حيث كلماتها ومضامينها وعشوائية مفرداتها النظمية ، واحياناً مثيرة للفتنة القبلية والعرقية ، ومن ثم يعمل لها (غسيل) و (صنفرة) ، بأن يحتفظ لها بلحنها الاساسي الذي لن نستطع مهما اتينا من براهين أن نلحق به صفة (الهبوط) ، لأن اللحن لا يمكن إكتسابه تلك الصفة وليس ذنبه أن ألحقت به أغنية غير مناسبة ..!
هذا الغاسل للكلمات يبدأ بتوليف مفردات تتماشى مع اللحن والإيقاع الاصلي الذي لا نسب ولا بنوة له  ،وفي أغلب الاحيان يتم نسبه للتراث وهو منه براء .! ، مع إحتفاظه بالقافية المعنية حتى تتسربل اللحن القديم الجديد ، وبعد ذلك ودونما خجل يتم تسجيل ألبوم جديد قي الساحة لهذا المولود الممسوخ في تحايل واضح على المستمعين ، والمخزي ان هذا السمكرجي يكتب إسمه في الألبوم على انه شاعر الأغنية دونما خجل او مواربة .!
 
سادتي :
إذا أردتم اي أمثلة على ما عنيته في النوع الاول فعليكم بالقنوات والإذاعات الخاصة هذه الايام ، أما إذا أردتم مثال على العينة الثانية فأذهبوا للاسواق وأبحثوا عن ألبوم للفنانة نجاة غرزة  ! وإستمتعوا باغنية (أسياد الشي زاتا) في صورتها النهائية بعد السمكرة .!ا

                                  ©2010 - 2017 madeinsudan.net . All rights Reserved.

                            Alfsanf company. 3D panel Buildings experts

Powered by