Flag Counter

upside.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

اتصل بنا


العربة (تـويـوتـا تـاتـشر) ودورها في تأجيج النزاعات في دول العالم الثالث

 

من الغفلة بمكان تصور أن تكون هنالك حرب أهلية مستعرة في منطقة ما (شرق السودان مثلاً) وتكون آلية تحرك الجيوش ونقل المؤن والعتاد التي تتناسب مع طبيعة المنطقة هي (الجياد) دون ان نربط إستمرارية الحرب وفشل جميع المفاوضات لأيقافها بتدخل دولة مجاورة تعتمد في دخلها القومي على تصدير الجياد ولوازمها بصورة اساسية ، أو ربط إستمرارية الحرب بتدخل بعض الأفراد او الشركات ممن لهم علاقة مباشرة بصناعة (تصدير الجياد) ، ويتخوفون أن يؤدي إيقاف الحرب أو نجاح المفاوضات إلى قلة أرباحهم أو خسارة مؤسساتهم على اثر ذلك !!

ما أن تبث إلينا وكالات التلفزة ومحطات الاخبار الرئيسية في العالم صوراً عن النزاعات والحروب الاهلية في دول العالم الثالث إلا ويكون القاسم المشترك في تلكم الصور هو العربة تويوتا (تاتشر) أو ما يماثلها من موديلات من ذات الشركة المصنعة !! تكررت هذه الصور كثيراً وفي عدة دول موبوءة بحركات التمرد او الثوار الخارجين على قانون الدولة أو حتى في مليشيات القوات غير النظامية والخارجة عن القانون كما في عصابات متمردي جيش الرب في شمال أوغندا ..

جميعنا يعلم ان هنالك بعض الدول تستفيد إفادة جمة في إشعال نار الصراعات والحروب الاهلية في الدول الفقيرة تحديداُ في قارة أفريقيا وذلك من اجل الترويج لمنتج تنتجه تلك الدول وتسعى لفتح سوق له مثل تجارة السلاح ,, حيث أن هنالك الكثير من الدول المصنعة للأسلحة الخفيفة والقذائف المدفعية تتكدس بمخازنها كميات هائلة من تلكم الاسلحة والتي بتطور الزمن قد تقل فاعلية هذه الاسلحة أو قد تبتكر أخريات أكثر تطوراً وتظل المشكلة في كيفية التخلص من الفائض القديم للأسلحة الموجودة !! .. فتوعز لأجهزة مخابراتها وبعضاً من تجار السلاح العالميين من مافيا وسماسرة ووسطاء بإيجاد منافذ وأسواق لترويج تلك الاسلحة مقابل عمولات هائلة ، فتكون النتيجة إشعال النزاعات والتحريض على الفتن والتمرد في بعض الدول وتسويق تلكم الأسلحة ..

وقد ضُبطت بعضا من الحالات والتي إعترف فيها بعضا من الجواسيس والمقبوض عليهم أنهم يمدون الكثير من متمردي أفريقيا بالأسلحة والمعدات من أجل إطالة فترة الحرب ومن ثم يبيعون الاسلحة لجميع الاطراف فتعمل فتكاً في الجميع ويربح سوق الأسلحة مساحات جديدة تزيد وتتسع بإتساع مساحة النزاع والفتك وتمددها للدول المجاورة (تمدد النزاع حاليا من الحدود السودانية التشادية إلى أفريقيا الوسطى ، وتمدد النزاع الاثيوبي على الحكم من داخل أراضيها ونزوحه إلى الصومال وقد يتمدد النزاع السوداني مع جبهة الشرق إلي داخل أرتريا) !!

والآن .. ماذا عن العربة تاتشر ومقارنتها بسماسرة السلاح ودور أجهزة الإستخبارات وعصابات المافيا الدولية في الترويج لها ورفع أسهمها وسط متمردي دول العالم الثالث وحكوماتها الفقيرة ؟!

صنفرة :

تقول الدراسات ان دولة إسرائيل تمتلك أكبر مخزون من الاسلحة الخفيفة في العالم وان لها تورطاً مباشراً وغير مباشر في إشعال النزاعات والحروب الاهلية في عدة دول أفريقية !! 

هل تذكرون الصراع المشهور بين شركة ميتسوبيشي وشركة تويوتا إبان عمل المفتشيين الدوليين في العراق قبل الإطاحة بنظام صدام حسين من اجل الظفر بعقد إمداد فريق هيئة الطاقة الذرية بسيارات الدفع الرباعي حينما كانت عربات المفتشين الدوليين تجوب العراق طولاً وعرضاً وكاميرات التلفزة العالمية مسلطة عليها طول الوقت ؟!

لا ادري ما سبب تسمية تلك العربة بهذا الإسم وإذا ما كان لها علاقة برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر ولكنها التسمية الرائجة لتلك العربة الجبارة

كم تكسب الشركة المصنعة للعربة تاتشر سنوياً جراء تسويق العربة وإسبيراتها في مناطق النزاع الافريقية ؟ وكم يبلغ دخل الدولة من جراء العوائد المباشرة التي تدخل لخزينتها جراء هذا التسويق الواسع للعربة ؟

كم ستخسر الشركة المصنعة للتاتشر إذا ما توقفت النزاعات والحروب في الدول التي تروج فيها لتلك العربة ؟ وكم ستكون خسارة الدولة التي تتبع لها العربة إذا ما توصل الثوار وحاملو السلاح إلى تسوية سياسية وإتفاقيات سلام مع حكوماتهم وبالتالي يتوقف الطلب المتسارع على تلك العربة وإسبيراتها ؟!!


بحثت عن معلومات تتعلق بأرباح الشركة المصنعة للعربة على الإنترنت جراء تسويقها في الدول الافريقية فقط ولم أجد المعلومة الدقيقة


                                  ©2010 - 2017 madeinsudan.net . All rights Reserved.

                            Alfsanf company. 3D panel Buildings experts

Powered by